منذ الإعلان عن مراجعة مدونة الأسرة، تسألنا أسر كثيرة عما إذا كانت القواعد الجديدة تطبق منذ الآن على طلاقها أو على حضانة أطفالها أو على تركة ما. ويقتضي الجواب التمييز بعناية بين ما أعلن عنه وما هو ساري المفعول قانونا. وفيما يلي تقديرنا للوضع إلى غاية تاريخ تحرير هذا المقال.
مسار انطلق في شتنبر 2023
بموجب رسالة ملكية موجهة إلى رئيس الحكومة في شتنبر 2023، دعا جلالة الملك إلى مراجعة مدونة الأسرة لسنة 2004 (القانون رقم 70.03). وتشكلت هيئة مكلفة بهذه المراجعة تضم وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، بمشاركة مؤسسات أخرى.
وأجرت هذه الهيئة مشاورات واسعة مع الأحزاب السياسية والمجتمع المدني ومهنيي القانون والجامعيين، قبل أن ترفع مقترحاتها.
وفي دجنبر 2024، قدمت التوجهات الرئيسية للإصلاح بشكل علني، بعد أن نظر المجلس العلمي الأعلى في بعض المسائل.
دجنبر 2024: بعض النقط المعلن عنها
- تعزيز تأطير زواج القاصرين، مع بقاء سن الثامنة عشرة هو القاعدة؛
- تأطير أكثر صرامة لتعدد الزوجات؛
- إمكانية احتفاظ الأم المطلقة بحضانة أطفالها حتى في حالة زواجها من جديد؛
- نيابة قانونية مشتركة بين الأبوين على الأطفال؛
- مراعاة عمل الزوجة داخل البيت في توزيع الأموال المكتسبة خلال الزواج؛
- أجل أقصى للبت في قضايا الطلاق والتطليق؛
- حماية بيت الزوجية لفائدة الزوج الباقي على قيد الحياة، وفق شروط.
الإعلان لا يعني دخول حيز التنفيذ
يجب أن تترجم هذه التوجهات إلى نص قانوني يصادق عليه البرلمان ثم ينشر في الجريدة الرسمية. ولن تطبق مدونة جديدة إلا ابتداء من دخولها حيز التنفيذ، ووفق الأحكام الانتقالية التي ستنص عليها.
وإلى غاية تاريخ تحرير هذا المقال، وما لم يقع نشر بعد ذلك، فإن المقتضيات الحالية للقانون رقم 70.03 هي التي تطبق أمام أقسام قضاء الأسرة. فالقضاة يبتون على أساس النص الساري وليس على أساس المقترحات المعلن عنها. وندعوكم إلى التحقق من مآل النص لدى مهني مختص عند مباشرة أي إجراء.
نصائحنا للأسر في انتظار ذلك
- عدم تأخير مسطرة مستعجلة (النفقة، الحضانة، العنف) في انتظار الإصلاح: فالحماية تطلب اليوم على أساس القانون الحالي.
- الاحتفاظ بما يثبت مساهمتكم في الأسرة وفي اكتساب الأموال (كشوفات، فواتير، عقود)، فهي مفيدة في جميع الأحوال.
- في حالة الطلاق الاتفاقي، تحرير اتفاق دقيق حول حضانة الأطفال ونفقتهم وسكناهم.
- بالنسبة للمسائل المالية، التفكير منذ الآن في الأدوات المتاحة كالهبة، بمواكبة مهني مختص.
- الحذر من المعلومات غير المتحقق منها المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي حول قواعد تقدم على أنها مطبقة.
وجهة نظر المكتب
هذا الإصلاح منتظر ويتابعه المكتب عن كثب. ودورنا هو مساعدة كل أسرة على التصرف بفعالية في إطار القانون المطبق اليوم، مع استباق ما قد تعنيه التغييرات المعلن عنها مستقبلا.
تواكب الأستاذة ملاك العماني أسر الرباط ومغاربة العالم في مساطر الطلاق والحضانة والنفقة والإرث. يقدم هذا المقال معلومات عامة إلى غاية تاريخ تحريره ولا يغني عن استشارة قانونية.
النصوص المرجعية
اقرأ أيضا
المعلومات المنشورة في هذا الموقع عامة ولا تغني عن الاستشارة. كل حالة تتطلب دراسة وقائعها ووثائقها.
