الانتقال إلى المحتوى

مستجدات · الطلاق وقضايا الأسرة

الأموال المكتسبة أثناء الزواج: ما تنص عليه المادة 49 من مدونة الأسرة

4 دقائق للقراءة

عند الطلاق يتكرر السؤال نفسه: ما مصير المنزل أو المحل التجاري أو المدخرات المكونة أثناء الزواج؟ ينطلق القانون المغربي من مبدأ بسيط هو استقلال الذمة المالية، لكن المادة 49 من مدونة الأسرة تصحح آثاره الأكثر إجحافا.

المبدأ: ذمتان ماليتان مستقلتان

لكل من الزوجين ذمة مالية مستقلة. والعقار المشترى باسم أحدهما يعود له وحده مبدئيا، ولو اكتسب أثناء الزواج.

قد تضر هذه القاعدة بالزوج الذي ساهم في تنمية أموال الأسرة دون أن تسجل باسمه: العمل في البيت، المساهمة في أداء قرض، التعاون في نشاط الزوج الآخر.

الاتفاق على تدبير الأموال

تسمح المادة 49 للزوجين بالاتفاق، في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج، على استثمار وتوزيع الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية.

ويتعين على العدلين إشعار الطرفين بهذه الإمكانية عند إبرام الزواج، كما يمكن إبرام الاتفاق لاحقا.

في غياب الاتفاق

في غياب الاتفاق، يرجع القاضي إلى القواعد العامة للإثبات، مع مراعاة عمل كل واحد من الزوجين وما قدمه من مجهودات وما تحمله من أعباء لتنمية أموال الأسرة.

وسائل الإثبات المفيدة

يتضمن مشروع إصلاح مدونة الأسرة اعترافا أفضل بالعمل المنزلي. وما دام لم يصادق عليه، تطبق القواعد الحالية وحدها.

  • كشوف بنكية تبين المساهمة في أداء ثمن عقار أو قرض.
  • عقود وفواتير وشواهد مرتبطة بالشراء أو بالأشغال.
  • ما يثبت التعاون في النشاط المهني للزوج الآخر.
  • الشهادات في الحدود التي تسمح بها المسطرة.

وجهة نظر المكتب

يبقى الاتفاق المكتوب، ولو جاء متأخرا، أفضل حماية للزوجين. وفي حالة الانفصال، يحسم الملف بالحجج، فيجب جمعها مبكرا.

تقدم الأستاذة ملاك العماني الاستشارة للأزواج حول المادة 49، وتؤازرهم في مساطر الطلاق واقتسام الأموال. يقدم هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة قانونية.

المعلومات المنشورة في هذا الموقع عامة ولا تغني عن الاستشارة. كل حالة تتطلب دراسة وقائعها ووثائقها.

لنتحدث عن وضعيتكم.

يستقبلكم المكتب من الاثنين إلى الجمعة، بموعد مسبق.